Language Selection

Get healthy now with MedBeds!
Click here to book your session

Protect your whole family with Orgo-Life® Quantum MedBed Energy Technology® devices.

Advertising by Adpathway

         

 Advertising by Adpathway

البرنامج تحت المجهر.. "مشموم" يفكك رؤية الاستقلال للأسرة والقيم ويطرح سؤال: لماذا يبدأ الحزب من المجتمع؟

6 hours ago 3

PROTECT YOURSELF with Orgo-Life® QUANTUM TECHNOLOGY

Orgo-Life the new way to the future

  Advertising by Adpathway

يواصل الأستاذ أيوب مشموم، الدكتور الباحث وعضو المجلس الوطني لحزب "الاستقلال"، تفكيك مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، الذي اختار له شعار "وطني مستقبلي"، من خلال سلسلة "البرنامج تحت المجهر"، التي تسعى إلى قراءة فلسفة الاختيارات والأهداف التي تقف خلف المقترحات، وربطها بالتحولات والإشكالات التي يعيشها المجتمع المغربي.

وفي الحلقة الثانية، يضع مشموم محور "الأسرة والقيم" تحت المجهر، متوقفاً عند اختيار حزب "الاستقلال" افتتاح برنامجه بهذا الملف، قبل القدرة الشرائية والصحة والتعليم والاستثمار، معتبراً أن هذا الترتيب يعكس تصوراً سياسياً ينطلق من الإنسان والأسرة باعتبارها الفضاء الأول لتشكيل شخصية الفرد وقيمه وعلاقاته بالمجتمع.

وينطلق البرنامج، وفق قراءة مشموم، من تشخيص للتحولات الديمغرافية والسوسيولوجية والقيمية التي أثرت في بنية الأسرة ووظائفها، من بينها تراجع بعض أشكال التضامن، وتصاعد الفردانية، وظهور تحديات جديدة مرتبطة بالإدمان والهشاشة النفسية. لذلك لا يتعامل مع الأسرة كشأن خاص فقط، بل كمؤسسة اجتماعية تؤدي وظائف تربوية وتضامنية ووقائية، وأن ضعفها ينعكس في النهاية على المجتمع والدولة.

ويضم هذا المحور 23 إجراءً تمتد من المدرسة والإعلام والفضاء الرقمي إلى الزواج والتماسك الأسري ورعاية الطفولة والمسنين، وصولاً إلى الإدمان والصحة النفسية، بما يعكس محاولة لتقديم سياسة أسرية متعددة الأبعاد.

وفي ملف القيم، يحاول البرنامج، بحسب مشموم، الانتقال من الخطاب الأخلاقي إلى السياسة العمومية، عبر سياسات مندمجة في الثقافة والتربية والتعليم والإعلام، لتعزيز الثوابت الجامعة والثقافة الوطنية وتاريخ الشخصية المغربية، مع مراجعة دفاتر تحملات الإعلام السمعي البصري، ودعم الإنتاج الثقافي والإعلامي والمحتوى الرقمي الوطني، وتوظيف المدرسة والإعلام والفن والسينما في ترسيخ الهوية والانتماء.

وفي هذا السياق، يقترح البرنامج مشروع "مدرسة الانتماء"، من خلال برنامج "السفير" الذي يقدم فيه التلميذ شخصية وطنية أو نموذجاً ناجحاً أو حدثاً وطنياً، وبرنامج "المشاركة المدنية" القائم على التطوع والبيئة والتضامن، إلى جانب تعزيز العلاقة بين المدرسة والأسرة عبر وحدات للمساعدة الاجتماعية وتقوية أدوار جمعيات الآباء والأمهات والأولياء. كما يضع العربية والأمازيغية في صلب ترسيخ الهوية، مع الانفتاح على اللغات الأخرى باعتبارها أدوات للمعرفة.

أما في الفضاء الرقمي، فيقترح البرنامج قانوناً لحماية الناشئة من الاستعمالات غير المشروعة لوسائط التواصل، يتضمن حظر ولوج الأطفال دون 15 سنة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الخطيرة، وبرنامجاً وطنياً للطفولة الرقمية، إلى جانب منع الهواتف الذكية في المؤسسات التعليمية الابتدائية، وإدماج التربية الرقمية في المناهج وتوفير أدوات للمواكبة الأبوية.

وعلى مستوى دعم الأسرة، يقترح البرنامج دعماً مالياً يصل إلى 5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج، وبرنامجاً اختيارياً للتحضير للحياة الأسرية، فضلاً عن "منحة الانطلاقة الأسرية" لمساعدة الشباب من ذوي الدخل المحدود والمتوسط على السكن الأول أو التجهيزات الأساسية، وآلية ادخار تحفيزية بمساهمة الدولة. كما يقترح تعميم الوساطة الأسرية والمواكبة والتوجيه لمعالجة النزاعات قبل وصولها إلى القضاء وحماية الأطفال.

ويمتد الدعم إلى الأسر التي تتكفل بالمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة والأرامل والمطلقات، مع ربط الدعم بسياسات للتمكين الاقتصادي من خلال الأنشطة المدرة للدخل والتجهيز والتكوين. كما يقترح تنظيم خدمات الرعاية والمساعدة المنزلية وإحداث مهنة "المساعد الأسري"، وتطوير النوادي النهارية للمسنين، والنهوض بطب الشيخوخة والخدمات المتخصصة.

وبالنسبة إلى الآباء والأمهات العاملين، يتضمن البرنامج التعميم التدريجي للحضانات الاجتماعية، ودعم التعليم الأولي، وخصماً ضريبياً على تكاليف تمدرس الأطفال، إلى جانب عطلة مرنة لرعاية الطفولة يمكن تقاسمها بين الأم والأب وفق شروط قانونية وتنظيمية.

وفي ملف الإدمان، يقترح البرنامج تعزيز الوقاية داخل المدارس، والتصدي لوصول القاصرين إلى مواد الإدمان، وإطلاق حملات ضد الإدمان السلوكي، بما فيه الإفراط في استعمال الشاشات وألعاب القمار، مع الاعتراف بالإدمان كمرض مزمن وعلم الإدمان كتخصص طبي، وتكوين المختصين وإدماج الوقاية في طب الشغل.

ويشير البرنامج إلى افتقار خمس جهات لبنيات متخصصة في علاج الإدمان، مقترحاً توسيع التغطية وإدماج التكفل بالإدمان في خدمات الصحة الأولية بالمناطق التي تفتقر إلى المراكز المتخصصة، وتعميم العلاجات التعويضية، وإحداث بنيات لما بعد العلاج ووحدات مخصصة للنساء، فضلاً عن برنامج "حنا معك" للفرصة الثانية، الموجه إلى الشباب الذين يواجهون صعوبات نفسية أو مرتبطة بالإدمان والإدماج.

أما الصحة النفسية، فيقترح البرنامج إعداد خريطة وطنية للعرض والحاجيات، وتوسيع المراكز الجهوية وفق منطق القرب، وإدراج الاستشارة النفسية ضمن التغطية التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض، مع محاربة الوصمة الاجتماعية، ودعم الفئات الأكثر هشاشة، وتكوين الأساتذة والأطر للرصد المبكر، وإحداث مراكز إنصات متنقلة ومنصة للاستشارة عن بعد وخط هاتفي، فضلاً عن تكوين مجاني للحصول على "شهادة الإسعاف النفسي الأولي".

ومن خلال جمع هذه المقترحات، يخلص مشموم إلى أن حزب "الاستقلال" لا يقدم الأسرة كملف اجتماعي منفصل، وإنما كسياسة عمومية أفقية تتقاطع مع التعليم والإعلام والثقافة والصحة والضرائب والحماية الاجتماعية والشغل والسياسة الرقمية. ومن ثم، فإن وضع الأسرة والقيم في مقدمة البرنامج يحمل دلالة تتجاوز ترتيب الفصول، ويعكس تصوراً يعتبر أن قوة المجتمع تبدأ من قدرة الأسرة على الصمود أمام التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية والنفسية.

ومع ذلك، تبقى هذه المقترحات مفتوحة للنقاش بشأن كلفتها المالية ومصادر تمويلها وإطارها القانوني والمؤسساتي وآليات تنفيذها، إذ إن قيمة أي برنامج انتخابي لا تقاس فقط بجاذبية وعوده، وإنما بمدى قابليتها للتحول إلى سياسات عمومية قابلة للتنفيذ والقياس والتقييم.

وبذلك، تبدو الأسرة في تصور "وطني مستقبلي" أكثر من مجرد شعار انتخابي أو قيمة اجتماعية، إذ تتحول إلى مدخل للاستثمار والوقاية والتضامن، انطلاقاً من قناعة مفادها أن حماية الأسرة تعني حماية الطفل، ومواكبة الشباب، وصون كرامة المسنين، ودعم الآباء والأمهات، والتعامل مع الإدمان والصحة النفسية باعتبارهما قضيتين مجتمعيتين.

ومن هنا يتبلور السؤال الذي تطرحه الحلقة الثانية من "البرنامج تحت المجهر": لماذا يبدأ حزب "الاستقلال" من المجتمع؟ وفق قراءة مشموم، لأن بناء المستقبل لا يمر فقط عبر الاقتصاد والبنيات التحتية، وإنما يبدأ أيضاً من مجتمع أكثر تماسكاً، وأسرة أكثر قدرة على الصمود، وفرد أكثر حماية وتوازناً وقدرة على بناء مستقبله داخل بلده.

وفي الحلقة المقبلة، تنتقل السلسلة إلى ملف لا يقل حساسية: الفساد والريع وتضارب المصالح، لطرح سؤال جديد: هل يكتفي حزب "الاستقلال" بإعلان موقف سياسي من هذه الظواهر، أم يقترح آليات عملية للوقاية منها وكشفها وربط المسؤولية بالمحاسبة؟

Read Entire Article

         

        

Start the new Vibrations with a Medbed Franchise today!  

Protect your whole family with Quantum Orgo-Life® devices

  Advertising by Adpathway